الشيخ الأميني

65

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

يعذّب ببكاء أهله عليه ، فقضت عائشة عليه بأنّه لم يأخذ الحديث على وجهه ، مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على يهوديّة يبكي عليها أهلها ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّهم يبكون عليها ، وإنّها تعذّب في قبرها » وظنّ - ابن عمر - العذاب معلولا بالبكاء ، وظنّ الحكم عامّا على كلّ ميّت . وأخرج أحمد في المسند « 1 » ( 6 / 281 ) عن عائشة : أنّه بلغها أنّ ابن عمر يحدّث عن أبيه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : الميت يعذّب ببكاء أهله عليه . فقالت : يرحم اللّه عمر وابن عمر ، فو اللّه ما هما بكاذبين ولا مكذّبين ولا متزيّدين ، إنّما قال ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في رجل من اليهود ، ومرّ بأهله وهم يبكون عليه فقال : « إنّهم ليبكون عليه وإنّ اللّه عزّ وجلّ ليعذّبه في قبره » . ولأحمد في مسنده لفظ آخر يأتي بعد بضع صحائف من هذا الجزء . أسلفنا الحديث نقلا عن عدّة صحاح ومسانيد في الجزء السادس ( ص 151 الطبعة الأولى ) وفصّلنا هنالك القول حول المسألة . 5 - أخرج البخاري في كتاب الأذان من صحيحه « 2 » ( 2 / 6 ) عن عبد اللّه بن عمر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إنّ بلالا يؤذّن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أمّ مكتوم » . هذا الحديث ممّا استدركت به عائشة على ابن عمر وكانت تقول غلط ابن عمر وصحيحه : « إنّ ابن أمّ مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذّن بلال » ، وبهذا جزم الوليد وكذا أخرجه ابن خزيمة « 3 » وابن المنذر وابن حبّان « 4 » من طرق عن شعبة ،

--> ( 1 ) مسند أحمد : 7 / 398 ح 25871 . ( 2 ) صحيح البخاري : 1 / 223 ح 592 . ( 3 ) صحيح ابن خزيمة : 1 / 210 ح 404 . ( 4 ) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان : 8 / 251 ح 3473 .